محمد إبراهيم بن محمد حسن الكرباسي
12
إشارات الأصول
الكاظمي من أن ارادته خلاف اتفاق المفسرين والآمدي من أن ذلك خلاف الاجماع منظور فيه ويمكن حمله على التكلم ونحوه باعتبار النغمة والصوت بالعلاقة السببية وهو اطلاق معروف ومنه وله تعالى واجعل لي لسان صدقا في الآخرين على أنه لو سلم الجميع قلنا كون اختلاف اللغات من الآيات لا يقضى ان يكون وضعها من الله تعالى بل يكفى في ذلك كونه باقداره وأورد بأنه إذا اخرجه الحقيقة وتعين المجاز لم يكن حمله على اللغات أولى من حمله على الاقدار عليها أو على المخارج وفيه نظر لا عرفية إرادة اللغات من الألسنة بل ادعى الحاجبى والعضدي والعبري اتفاق المفسرين عليه وفيه نظر مع زيادة الاضمار في أحد الوجهين الآخرين وربما يقال بأولوية علاقة وهو العلية أيضا وفي الخامس ان مفاد حصر ما يدعونه في أصنامهم في انها أسماء وتلك الأسماء لا مصداق لها فيها بل ذلك بمحض تسميتهم تلك الأسماء لها فذمهم عليه سلمنا ذمهم على التسمية الباطلة فإنهم سموها آلهة فذمهم عليه ويحتمل ان يكون الذم على تسمية غير الله بما يخصه وهو غير جائز كيف لا وجواز التسمية في الاعلام الشخصية والحقائق الاصطلاحية مما هو ثابت وفاقا وخارج عن محل النزاع فكيف يصح الذم عليه وفي السادس ان مفاده انه ما من شيء الا في الكتاب لكن كل بحسب ما هو عليه فلا دلالة فيه على أن وضع اللغات ممن هذا ان لم نقل بتخصيص الشئ وفي السابع ان ظاهره ان في الكتاب تبيانا لكل شيء من احكامه فلا يعم ما كنا فيه وفي الثامن المنع من حصوله لامكان رفع الدور والتسلسل بالترديد والقرائن وفي التاسع المنع من كفاية التوقيفية من تغيير الشرائع لاحتمال حصوله بالحقايق العرفية وهي مما يجوز وفاقا مع أن ذلك لا يدفع به لاحتمال حصوله باختلاف الافهام وسهو الرواة وكذبهم إلى غير ذلك وللقول الثاني وما أرسلنا من رسول الا بلسان قومه فلو كانت توقيفية لما كانت كذلك وفيه انه يمكن ان يكون الوضع من قوم غير البشر من الملائكة أو الجن أو غيرهما وهذا الاحتمال مذكور في كلام ثلة فيه ينكشف انه لا اجماع على خلافه وان لم يكن قولا لاحد مع احتمال ان يكون تعلم الوضع من نبيّ غير مرسل أو يكون سابقا على الرسالة كما لو وجد الرسول ولم يكن له قوم كآدم ع في أوائل هبوطه إلى الأرض ثم حصل له قوم وتبعوه في لغة من لغاته فبعث الله على لسانهم وبما مر ظهر حجة ساير الأقوال مع جوابهم ثم هل يعتبر فيه العلم أم يكفى الظن ظاهر جماعة الأول ومنهم من صرح بالثاني كالباغنوى والكاظمي معللا بأنه من مباحث اللغات فيكفي فيه الظهور والا لم يثبت المطلوب في أكثر المسائل وفيه نظر فان كفاية الظن فيها لمسيس الحاجة اليه فيما يتوقف عليه الاحكام وهذا ليس منها فان تعيين الواضع لا مدخلية له في شيء من الاحكام فلا يعمه ما دل على اعتباره فيها وما فرع عليه من الاحكام كالمسألة المعروفة بمهر السر والعلانية وما إذا قال يا حلال يا ابن الحلال ونحوه وهما في الخصومة ونوى الزنا وإذا باع أو اعتق أو حلف أو نحو ذلك ثم ادعى عدم إرادة المعنى من اللفظ وإذا غلط الامام فنبهه المأموم بقوله سبحان الله ونحوه قاصدا التنبيه فقط أو كبر المبلغ قاصد التبليغ ونحو ذلك والبيع المسمى بالتلجئة لا يبتنى عليه اما الأول فلابتنائه على جواز الوضع